الشيخ المحمودي

369

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

المائدة التاسعة : في مدح السكوت ، والتحذير عن ارخاء اللسان ، وللتكلم بما لا يعني المناسب لقوله ( ع ) : " واعلم أن الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به ، الخ " . وليعلم ان آفات الكلام ، والهذر في المنطق لعامة الناس - الا من عصمه الله - كثيرة ، وقد أنهاها بعضهم إلى أربع عشرة آفة ، ولعلنا نوفق لتفصيل الكلام فيها في مقام آخر ، وأما هنا فنورد لمعا من الأدلة الشرعية ، وطرفا من نتائج أفكار الحكماء والشعراء وأهل التجارب والامراء ونوكل الاستفادة إلى فهم القراء ، ونوصي من لا رسوخ له في الشرعيات بملازمة أهل الذكر والسؤال من علماء الدين المتقين منهم ، فنقول : روى ثقة الاسلام الكليني ( ره ) ، في الحديث السادس ، من الباب 56 ، من كتاب الايمان والكفر ، من الكافي : 2 ، 114 معنعنا ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال قال لقمان لابنه : يا بني ان كنت زعمت أن الكلام من فضة ، فان السكوت من ذهب . وفي الحديث السادس ، من الباب 100 ، من أبواب أحكام العشرة ، من كتاب الحج ، من المستدرك : 2 ، 88 ، نقلا عن الاختصاص 232 ، للشيخ المفيد ( ره ) ، قال عيسى بن مريم ( ع ) : طوبى لمن كان صمته فكرا ، ونظره عبرا ، ووسعه بيته ، وبكى على خطيئته ، وسلم الناس من يده ولسانه . ورواه معنعناه في الحديث 6 ، من باب العزلة ، من البحار : 15 ، 51 ، عن اكمال الدين . وفي الحديث 14 ، من باب السكوت والكلام ، من البحار : 15 ، 185 ، س 3 ، عن قرب الإسناد معنعنا ، قال داود لسليمان عليهما السلام : يا بني إياك وكثرة الضحك ، فان كثرة الضحك تترك العبد حقيرا يوم القيامة ،